أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

236

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

ويسأل عن الرّفع ل ( براءة ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : إضمار المبتدأ ، أي : هذه براءة « 1 » . والثاني : أن ترتفع بالابتداء ، وإن كانت نكرة ؛ لأنّها موصوف ، والخبر في قوله : ( إلى النّاس ) « 2 » . قوله تعالى : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ التوبة : 3 ] الأذان : الإعلام ، هذا قول ابن زيد « 3 » . والحجّ الأكبر : الوقوف بعرفة ، هذا قول عطاء ومجاهد « 4 » . والحجّ الأصغر : العمرة « 5 » . وأركان الحجّ : الإحرام بعد الاغتسال ، ثم التّلبية ، ثم طواف القدوم ، ثم السّعي بين الصّفا والمروة ، [ 36 / و ] ثم المبيت بمنى ، ثم الصّلاة بمسجد إبراهيم عليه السّلام ، ثم الوقوف بعرفة ، ثم المصير إلى مزدلفة والمبيت بها ، ثم الوقوف بالمشعر الحرام ، ثم المصير إلى جمرة العقبة ورميها ، ثم حلق الرّأس ، ثم النّحر ، ثم طواف الزّيارة ، ثم الإحلال ، ثم الرّجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام ، ثم العمرة لمن شاءها . وقد قيل : يوم الحجّ الأكبر يوم النّحر « 6 » ، يروى هذا عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعن علي رضي اللّه عنه وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، وسعيد بن جبير وعبد اللّه بن أبي أوفى « 7 » وإبراهيم « 8 » .

--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 420 ، وكشف المشكلات : 1 / 496 . ( 2 ) معاني القرآن وإعرابه : 2 / 346 ، والمجيد : ( تحقيق : إبراهيم ) : 393 . ( 3 ) ينظر العين : 8 / 200 ( أذن ) ، وتأويل مشكل القرآن : 183 . ( 4 ) تفسير مجاهد : 1 / 272 ، ومعالم التنزيل : 4 / 11 . ( 5 ) معاني القرآن وإعرابه : 2 / 347 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 182 . ( 6 ) مسند الشاميين : 4 / 184 ، وتفسير القرآن للصنعاني : 2 / 266 ، وأحكام القرآن : 3 / 104 . ( 7 ) الأسلمي ( ت 86 ه ) ، ينظر الطبقات الكبرى : 4 / 201 - 202 ، ومعرفة الثقات : 2 / 21 . ( 8 ) هو إبراهيم بن زيد النخعي ( ت 96 ه ) ينظر خلاصة تذهيب الكمال : 1 / 59 ، وميزان الاعتدال : 1 / 75 ، وينظر روايته في تفسير مجاهد : 1 / 272 ، وأحكام القرآن : 1 / 359 .